البهوتي

152

كشاف القناع

يكرهونه . رواه سعيد . ( ويكره ركوب ) متبع الجنازة . لحديث ثوبان قال : خرجنا مع النبي ( ص ) في جنازة ، فرأى ناسا ركابا ، فقال : ألا تستحيون ؟ إن ملائكة الله على أقدامهم وأنتم على ظهور الدواب رواه الترمذي . ( إلا لحاجة ) كمرض ( و ) إلا ( لعود ) فلا يكره ، لما روى جابر بن سمرة : أن النبي ( ص ) تبع جنازة ابن الدحداح ماشيا ورجع على فرس قال الترمذي : حديث صحيح . ( والقرب منها أفضل ) من البعد عنها ( فإن بعد ) عن الجنازة فلا بأس . ( أو تقدم ) الجنازة ( إلى القبر ، فلا بأس ) بذلك . أي لا كراهة فيه . ( ويكره أن يتقدم ) الجنازة ( إلى موضع الصلاة عليها . و ) يكره ( أن تتبع ) الجنازة ( بنار ) للخبر . قيل : سبب الكراهة كونه من شعار الجاهلية . وقال ابن حبيب المالكي : تفاؤلا بالنار ( إلا لحاجة ضوء ) فلا يكره إذن للحاجة . ( وأن تتبع بماء ورد ونحوه . ومثله التبخير عند خروج روحه ) يكره في ظاهر كلامهم . وقاله مالك وغيره لأنه بدعة . ( ويكره جلوس من تبعها ) أي الجنازة ( حتى توضع بالأرض للدفن ) نص عليه ونقله الجماعة لحديث أبي سعيد مرفوعا : إذا تبعتم الجنائز فلا تجلسوا حتى توضع رواه أبو داود ، وروي عن أبي هريرة ، وفيه : حتى توضع بالأرض ( إلا لمن بعد عنها ) أي عن الجنازة فلا يكره جلوسه قبل وضعها بالأرض ، لما في انتظاره قائما من المشقة ( وإن جاءت ) الجنازة ( وهو جالس أو مرت به ) وهو جالس ( كره قيامه لها ) ، لحديث علي قال : رأينا النبي ( ص ) قام فقمنا تبعا له ، يعني في الجنازة رواه مسلم وأحمد ، وعن ابن سيرين قال : مر بجنازة على الحسن بن علي ، وابن عباس . فقام الحسن ، ولم يقم ابن عباس ، فقال الحسن ، لابن عباس : أما قام لها النبي ( ص ) ؟ قال ابن عباس : قام ثم قعد رواه النسائي . ( وكان ) الامام ( أحمد إذا صلى على جنازة - وهو وليها -